"نوستالجيا الوطني".. الزيتون تبحث عن رجل خدمات من طراز زكريا عزمي (3-3)

الأربعاء 14-10-2015 PM 02:58

زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق بجوار جمال مبارك نجل الرئيس المخلوع - صورة من رويترز

كتب

كتب: محمد جاد 

في عام 1982 انتقل صفوت جرجس للسكن في حي الزيتون، ثم أسس مكتبا حقوقيا أمام كوبري الحلمية، المطل على هذا الحي، إعجابا بهدوء المنطقة والنظام السائد فيها.

وبحسب جرجس، فقد تغير شكل الحياة في الحي الذي كان يمثله في البرلمان رئيس ديوان الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، زكريا عزمي، في أعقاب ثورة يناير، ليصبح المكان مليئا بالصخب وغياب النظام.

جرجس الذي يصف نفسه بالمعارض لمبارك ويقول إن انتماءاته وفدية يشعر بالأسى لتدهور أحوال المنطقة التي عاش فيها أكثر من ثلاثين عاما، فبعد خلع الرئيس الأسبق "انتشرت الأكشاك والباعة الجائلين" مما أثار حالة من الفوضى في المنطقة.

نرمين اسحق، الصحفية التي تسكن في الحي وبدأت تشارك في الانتخابات بعد ثورة يناير، تحمل نفس الانطباع عن المنطقة "نعاني من مشكلة القمامة والميكروباصات التي تسير في الاتجاه العكسي".

ويحكي أهالي المنطقة عن استفادتهم من نفوذ رجل مبارك القوي زكريا عزمي في خدمة الدائرة وقت أن كان نائبا بالبرلمان، حيث يُرجع البعض الفضل له في تأسيس منشآت خدمية مثل مستشفى الزيتون التخصصي، بالإضافة الى أعمال تطوير البنية الأساسية وقيامه بتوفير وظائف لبعض أبناء المنطقة في القطاعين العام والخاص.

ويقول جرجس "القائمة التابعة لزكريا عزمي في انتخابات المجلس المحلي كانت تفوز بالتزكية.. الناس تعرف أنه مفروض عليهم، ولكنه كان يخدمهم بالفعل".

وفي أعقاب ثورة يناير أصدرت محكمة القضاء الإداري قرارا بحل المجالس المحلية ولم يتم تنظيم انتخابات لتلك المجالس حتى الآن.

"المجالس المحلية كانت تتواصل مع الناس وقت عزمي لأنه كان نشيطا للغاية.. كان يجتمع بأهالي المنطقة مرة كل شهر في نادي سراي القبة ومكتبه مفتوح 24 ساعة".

نرمين، التي اهتمت بالتصويت في انتخابات الرئاسة الماضية، تقول إنها لا تشعر بالحماس تجاه المرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة لأن أغلبهم غير معروف.

ولا تثق نرمين في قدرة المرشحين الحاليين على إصلاح مشكلات المنطقة، لذا ستمتنع عن التصويت، وهو ما كانت تفعله في انتخابات البرلمان قبل الثورة، فلم تكن وقتها مهتمة أيضا بالتصويت، وإن اختلف السبب "وقتها كنا نعرف أن زكريا هو الفائز سواء نزلنا للتصويت أم لا".

ويتفق جرجس في عدم حماسه للمرشحين مع نرمين، إذ يرى أن الاتجاه الغالب على المتنافسين هو الاعتماد على تقديم وعود بالخدمات وليس تبني مشروعات إصلاحية، ولكنه ينوي الذهاب للجان الاقتراع فقط حتى لا يشعر بالسلبية.

تعليقات الفيسبوك