تباين أراء الأحزاب السياسية بشأن التشكيل الوزاري الجديد

الثلاثاء 17-06-2014 PM 04:16
تباين أراء الأحزاب السياسية بشأن التشكيل الوزاري الجديد

إبراهيم محلب يؤدي اليمين أمام رئيس الجمهورية - 17 يونيو 2014 - صورة من رئاسة الجمهورية

تباينت أراء قيادات الأحزاب السياسية فى مصر بشأن التشكيل الوزاري الجديد، إلا انها اتفقت على أنها حكومة مؤقتة لحين انتخاب برلمان جديد.

وأدت الحكومة الجديدة برئاسة المهندس إبراهيم محلب اليمين الدستورية صباح اليوم أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي. وضم التشكيل الوزراي

34 حقيبة وزارية منها 13 حقيبة يشغلها عدد من الوجوه الجديدة فى حين استمر فى الحكومة 21 وزيرا وإلغاء وزارة الإعلام واستحداث وزارة جديدة تهتم بالعشوائيات.

وصف وجيه شهاب، المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، في تصريح لأصوات مصرية، اقتصار الحكومة الجديدة على 13 وزير جديد فقط والإبقاء على باقى وزراء الحكومة السابقة بأنه"أمر مقبول".

وأوضح أن "الحكومة الجديدة مؤقتة هدفها تسيير الأعمال حتى إجراء الانتخابات البرلمانية وليس تنفيذ برنامج الرئيس".

وتابع أن "إلغاء وزارة الإعلام ضرورة في ظل المعطيات السياسية والثقافية الجديدة التى تعيشها مصر بعد ثورتين وهو مطلب لكثير من المثقفين".

وأضاف أن استحداث وزارة جديدة تهتم بتطوير العشوائيات تحت مسمى التطوير الحضاري "جاء استجابة لمطالب جماهيرية بعد تفاقم هذه المشكلة دون وجود أى خطط من الدولة لمواجهتها على مدار العقود الماضية".

وقال أحمد الإسكندراني، المتحدث الرسمى باسم حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، "التشكيل الوزاري يشمل تغييرات جذرية فى المواقع الأساسية مثل المجموعة الاقتصادية والأمنية في حين تضمن التغيير بعض الوزارات الفرعية".

"المحاصصة على الأساس الطائفى والجنسى ظهر فى التشكيل الوزارى الاخير على حساب الكفاءة.. أسندت عدد من الحقائب إلى شخصيات بعينها بناء على رغبة أطراف شاركت فى الموجة الانقلابية".

وعزل الجيش الرئيس محمد مرسي في يوليو الماضي عقب احتجاجات حاشدة على حكمه، الأمر الذي اعتبره أنصاره وبعض التيارات الإسلامية "انقلابا على الشرعية".

وأضاف إلغاء وزارة الإعلام على الرغم من أنه ليس مطلبا جديدا "ولكن فى ظل المعطيات الراهنة التى تشير إلى فرض مزيد من القيود على حرية الرأى والتعبير فأنه لا جدوى من إلغاء وزارة الإعلام".

وقال الاسكندراني، في تصريح لأصوات مصرية، "النظام الجديد يحاول تجميل وجهه وإظهار انحيازه للفقراء والمهمشين لذا اتجه إلى استحداث وزارة جديدة تعنى بتطوير العشوائيات رغم انه على الجانب الآخر يتخذ موقفا سلبيا منهم وهذا ما ظهر بوضوح فى أزمة الباعة الجائلين".

فيما وصف سيد عبد العال رئيس حزب التجمع استحداث تلك الوزارة بـ"الجيد خاصة بعد تفاقم مشكلة العشوائيات فى مصر وإفرازها لعدد من الظواهر السلبية فى المجتمع".

وقال عبد العال إن الحكومة "هى امتداد لحكومة المهندس إبراهيم محلب "التي شكلها قبل انتخابات الرئاسة وبالتالي فان مهمتها الأساسية هى تسيير الأعمال حتى إجراء الانتخابات البرلمانية".

وكانت خريطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب عزل مرسي تضمنت إقرار دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، ووفقا للدستور "ستشكل الحكومة عن طريق الحزب الحائز على أغلبية البرلمان".

كان الرئيس المؤقت عدلي منصور كلف محلب خلال الفترة الانتقالية برئاسة الحكومة في فبراير الماضي، بعد قبول استقالة حازم الببلاوي.

وأشاد عبد العال بإلغاء وزارة الإعلام، وقال "وسائل الإعلام هدفها تشكيل عقل ووجدان الجماهير ومن غير المعقول أن يكون هناك وصى على ذلك من خلال أى وزارة".

وقال طارق التهامى عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إن الوزارة "جاءت لتغطية الفارق الزمنى بين انتخابات رئاسة الجمهورية وانتخابات البرلمان".

إلا أن التهامي انتقد عدد الحقائب الوزراية، وقال "الوزارة سيكون هدفها الرئيسى تسيير الأعمال الخدمية والاحتياجات اليومية للمواطنين ومن ثم كان من المفترض ألا يتجاوز عدد وزراءها 15 وزيرا وألا يكون بهذا العدد الكبير".

وأشاد باستحداث وزارة التطوير الحضاري، "شريطة أن يكون لها ميزانية محددة وخطة طويلة الأجل تعمل وفقا لها فضلا عن منظومة قانونية تساعدها على حل مشكلة العشوائيات".

وأكد المستشار يحيى قدري، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، في تصريح لأصوات مصرية، أن "الحكومة هدفها تمهيد الطريق لتنفيذ الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق وهو إجراء الانتخابات البرلمانية".

"وبالتالى فهى حكومة مؤقتة لا ينتظر منها أن تقوم بوضع خطط طويلة الأجل لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية".

وأشار إلى أن إلغاء وزارة الإعلام "منطقي لاسيما انه لا توجد أى دولة بالعالم بها هذه الوزارة".

تعليقات الفيسبوك