لحظة إعلان فوز السيسي أمام قصر الاتحادية.. مصريون ما بين فرحة وترقب والجميع يرقص

الثلاثاء 03-06-2014 PM 11:42
لحظة إعلان فوز السيسي أمام قصر الاتحادية.. مصريون ما بين فرحة وترقب والجميع يرقص

الاحتفال بفوز السيسي امام الاتحادية - تصوير حسين عبد الفتاح من أصوات مصرية

كان المتجمعون أمام قصر الاتحادية الرئاسي اليوم الثلاثاء على موعد مع "فرحة متوقعة" بإعلان فوز المشير عبد الفتاح السيسي الكاسح بانتخابات رئاسة الجمهورية.

وفي تمام السابعة مساء أذاعت المنصة أمام بوابة قصر رئاسة الجمهورية بيان رئيس لجنة الانتخابات الذي اعلن فيه اسم الرئيس السادس للجمهورية عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي.

وعلى الفور انطلقت الألعاب النارية وصاح المئات من المتجمعين هتافات "تحيا مصر" و"سيسي سيسي" وسط زغاريد النساء.

ووسط الفرحة الهستيرية أمام القصر وأصوات الألعاب النارية التي لا تهدأ كان واضحا تباين المستويات الاجتماعية للمحتفلين، فيقف بائع الذرة بجانب الفتيات من أعضاء نادي هليوبوليس الراقي ويحمل رجل مسن صورة الرئيس الجديد بينما يحمل أحد المراهقين "الشماريخ" ويرقص بقوة على أنغام أغنية "بشرة خير" للمطرب الإماراتي حسين الجسمي.

"لم انتخب السيسي لكن بحبه" يقول مصطفى وهو شاب كان يرقص مع أصدقائه حاملا الالعاب النارية "هو كدة كدة كان هيكسب بس المهم أنه يعمل حاجة كويسة بعد كدة للبلد".

وعن ماذا يريد مصطفى من السيسي قال "يحارب الفساد ويوفر الأمن" وأضاف أنه وعددا من أصدقائه تعرضوا لحوادث سرقة في الطريق بعد الثورة أو بحسب وصفه "تثبيت".

وبالقرب من مصطفى كانت سيدة وبناتها الثلاثة يحملن صور للسيسي وقد دخلن عبر البوابة الإلكترونية التي أعدتها الشرطة لتأمين الاحتفالات مما سموه تهديدات جماعة الإخوان المسلمين.

واعلن السيسي قائد الجيش السابق بيان عزل الرئيس المنتمي للجماعة محمد مرسي في 3 يوليو الماضي إثر احتجاجات حاشدة كان احد مراكزها أيضا محيط قصر الاتحادية منذ عام.

"هو اللي وفر لنا الأمن وقضى على الإخوان الإرهابيين.. طبعا بنحبه" تقول السيدة وهي ربة منزل.

وتضيف انها تأتي يوميا للاحتفال امام القصر منذ انتهاء الانتخابات يوم الأربعاء.

وتقول السيدة ان زوجها معارض للسيسي ولم ينتخبه ولكنها نفت بشدة أن يكون متعاطفا مع الإخوان.

وقالت السيدة إن زوجها محسن، ويعمل محاسبا بشركة خاصة، يرى أن السيسي لم يكن له أن يترشح لأنه من الجيش ولكنها تختلف معه وتقول إن الجيش "هو اللي هيظبط البلد ويخلص على الإرهابيين".

وعانت مصر عدة هجمات استهدفت بالأساس رجال الشرطة والجيش وقتلت المئات منهم على يد متشددين متعاطفين مع مرسي.

واجمع عدد من المحتفلين على أهمية عنصر الأمن على أجندة الرئيس الجديد، خاصة على الطرق السريعة وأثناء ساعات الليل بالإضافة لتخفيض أسعار الغذاء والسلع وتشغيل الشباب العاطل.

وأمام الاتحادية أيضا وقف سيد، بائع ذرة مشوي، يحاول إبعاد الراقصين عن بضاعته.

ويقول سيد إنه أيضا يحب السيسي لأن "قلبه على البلد" مشيرا إلى تصريحه قبل عزل مرسي "احنا نروح نموت أحسن ومحدش يروع المصريين".

وقال سيد إنه إذا عاد الإخوان مرة أخرى سيكون حزينا لكنه سيستمر في بيعه للذرة في ميدان التحرير أو امام قصر الاتحادية لأنه "شغل".

ووسط المحتفلين وقف أحمد، الطالب في الجامعة الألمانية، والذي يقول إنه شارك في مظاهرات 11 فبراير 2011 التي انتهت بتنحي حسني مبارك.

وعند سؤاله عن موقف السيسي من الثورة التي شارك فيها وشهدت سقوط مئات القتلي والمصابين قال إن السيسي ليس الخيار الأفضل.

"انا جيت أشارك في الاحتفال مع أصحابي بس.. أنا مش متفائل بالسيسي لكن مافيش غيره".

وأبطل أحمد صوته ورفض إعطاء صوته لحمدين صباحي الذي حصل على 3% لأنه "على طول بيترشح وعايز يمسك المنصب وخلاص".

ويقول احمد إن على السيسي ألا يحيط نفسه بمؤيدي الرئيس السابق مبارك والإفراج عن شباب الثورة الذين لم يتورطوا في عنف.

ولكن بعد قليل نسي أحمد هذه المخاوف واستجاب لأصدقائه الذين رقصوا مجددا على أغنية "بشرة خير".

ويبدو أن الرقص هو العامل المشترك الليلة بين أغلب المصريين الذين تجمعوا للاحتفال في القاهرة وميادين المحافظات بالرئيس الجديد الذي سيواجه مشاكل ما بين السياسة والاقتصاد.

تعليقات الفيسبوك