التكلفة الاقتصادية للإرهاب في العالم تتخطى مستويات 11 سبتمبر

الثلاثاء 17-11-2015 PM 04:46
التكلفة الاقتصادية للإرهاب في العالم تتخطى مستويات 11 سبتمبر

إنفوجراف تكلفة الإرهاب

كتب

 مصر في المركز الـ13 على مؤشر الإرهاب من بين 162 دولة

 

كتبت- مي قابيل

بعد أيام من الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، وراح ضحيتها 129 شخصا على الأقل، صدر المؤشر السنوى للإرهاب في العالم، ليؤكد أن خسائر العمليات الإرهابية زادت في العام الماضي لأعلى مستوى لها منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.

وقال معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، الذي يتخذ من أستراليا مقرا له، إن التكلفة الاقتصادية  للإرهاب وصلت إلى 52.9 مليار دولار في 2014، بحسب ما جاء في تقريره الذي أطلقه مساء أمس الإثنين، بعنوان "مؤشر الإرهاب في العالم 2015".

وفي الوقت الذي قالت فيه روسيا رسميا إن سبب تحطم  طائرتها في سيناء، في نهاية أكتوبر الماضي، هو "عمل إرهابي بشكل مؤكد"، أظهر التقرير أن مصر جاءت في موقع متقدم على مؤشر الإرهاب، حيث جاء ترتيبها رقم 13 من بين 162 دولة يغطيها المؤشر، وهو نفس ترتيبها العام الماضي.

ويقيس المؤشر العوامل المسؤولة عن الإرهاب في كل بلد، ويعطيها درجة تعبر عن أوضاعها بالنسبة لتلك العوامل في متوسط خمس سنوات، وكلما تقدم وضع الدولة على المؤشر كلما عكس ذلك تعرضها لعمليات إرهابية أكثر.

وكان 224 شخصا قد لاقوا حتفهم إثر تحطم طائرة روسية بالقرب من مدنية العريش بسيناء، عقب دقائق من إقلاعها من مطار شرم الشيخ في طريقها إلى روسيا، بعد فقدان الاتصال.

وثارت شكوك حول وجود عملية إرهابية خلف سقوطها، وتشكلت لجنة للتحقيق لم تعلن بعد نتائجها، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال اليوم الثلاثاء في حديث رسمي إن هناك عملية إرهابية.

وارتفع عدد ضحايا العمليات الإرهابية خلال العام الماضي في العالم إلى نحو 32.6 ألف قتيل، بزيادة 80% عن العام السابق له.

وتركز أكبر عدد من الضحايا في خمس دول فقط، مات فيها 78 بالمئة من ضحايا الإرهاب خلال العام الماضي، على رأسها العراق، التي جاءت في المركز الأول على مستوى العالم في مؤشر الإرهاب، تليها أفغانستان، ونيجيريا، وباكستان، وسوريا.

ويقول التقرير إن كل من جماعة "بوكو حرام" في نيجيريا و"تنظيم الدولة الإسلامية"، الذي أعلن مسئوليته مؤخرا عن هجمات باريس ولبنان، مسئولان عن 51 بالمئة من قتلى العمليات الإرهابية في العام الماضي.

وكان 43 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 240 آخرين بجروح في تفجيرين انتحاريين بالعاصمة اللبنانية بيروت، الخميس الماضي، وأعلن المسؤولية عنهما تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وبحسب التقرير، فإن التكلفة الاقتصادية للعميات الإرهابية خلال العام الماضي بلغت 52.9 مليار دولار، متخطية الحد الأعلى الذي كانت قد وصلت إليه في عام 2001، حينما تم ضرب برجي التجارة في نيويورك، حيث بلغت وقتها تلك التكلفة 51.5 مليار دولار.

ويقيس التقرير التكلفة الاقتصادية من خلال حساب الأضرار التي تعرضت لها الممتلكات، والخسارة المترتبة على وجود قتلى ومصابين، بما فيها الرعاية الصحية والإيرادات المفقودة نتيجة خروجهم من دائرة العمل، بالإضافة للآثار المباشرة على أسر المصابين والقتلى.

ورغم ذلك يقول التقرير إن الخسائر المترتبة على جرائم العنف والقتل تزيد بنحو 32 مرة على خسائر الإرهاب، حيث بلغت الأولى خلال العام الماضي 1.7 تريليون دولار.

وساهم تزايد العمليات الإرهابية في رفع الإنفاق العالمي على الأمن القومي، حيث أنفق العالم حوالي 117 مليار دولار في العام الماضي على وكالات الأمن الوطنى، المسؤولة عن الحماية من الهجمات الإرهابية، بحسب ما جاء في تقرير مؤشر الإرهاب.

وتنفق الولايات المتحدة وحدها 70 بالمئة من إنفاق العالم على الأمن القومي، حيث يقدر التقرير أنها خصصت نحو 1.1 تريليون دولار لهذا الغرض فيما بين عامي 2001 و2014، بمتوسط 73 مليار دولار سنويا، مشيرا إلى أن ما يقرب من نصف هذه النفقات وجه تحديدا لمواجهة الإرهاب.

تعليقات الفيسبوك