مبادرات التشغيل تمتد من مبارك للسيسي وبطالة الشباب تتزايد

الأحد 10-01-2016 PM 04:18
مبادرات التشغيل تمتد من مبارك للسيسي وبطالة الشباب تتزايد

نسب البطالة في الفئات العمرية المختلفة في 2015

كتب

كتب: محمد جاد 

 أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس السبت، أن عام 2016 سيكون "عام الشباب"، وأنه سيتبنى حزمة من السياسات لتشغيل للشباب في العام الجديد، مشيرا إلى أنه كلف البنك المركزي بتنفيذ برنامج طموح للتوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى إصداره توجيهات للمركزي بتخفيض فوائد قروض تلك المشروعات.

ولم تكن تلك المبادرة الأولى من الدولة في هذا المجال، ففي ديسمبر 2009 أعلنت وزارة القوى العاملة عن الاتجاه لتنفيذ المرحلة الأولى من "الحملة القومية لتشغيل الشباب"، والتي كانت جزءا من البرنامج الانتخابي للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وكان يفترض أن ينتهي تنفيذها خلال العام الماضي.

لكن البيانات الرسمية عن معدلات البطالة تقول إن نسبة العاطلين من الفئة العمرية ما بين 20-24 سنة ارتفعت من 27.3% وقت إطلاق مبادرة القوى العاملة إلى 35.6% في الربع الثاني من 2015. كما زادت البطالة بين أبناء الفئة العمرية 25-29 سنة من 14.8% إلى 18.5% خلال نفس الفترة، وهي المؤشرات التي تعكس حجم التحديات التي تواجه مبادرة السيسي لتشغيل الشباب.

وبحسب البيانات فإن الشباب حديث التخرج الذي يعيش في المناطق الحضرية هو الأكثر عرضة لعدم توافر فرص العمل، حيث تظهر آخر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، عن الربع الثاني من 2015، أن معدلات البطالة في الفئة العمرية من 20-24 هي الأعلى بين باقي الفئات العمرية.

كما يقول الجهاز إنه على المستوى الجغرافي فإن أعلى معدلات للبطالة موجودة في حضر الوجه البحري، بنسبة 15.8%، يليها حضر المحافظات الحدودية بنسبة 13.4%.

وبحسب البنك الدولي، فإن ارتفاع البطالة بين الشباب يعد مشكلة "هيكلية" في سوق العمل بمصر، وتقول دراسة للمؤسسة الدولية، جاءت بعنوان "وظائف أكثر.. وظائف أفضل أولوية لمصر"، صدرت في 2014، إن الاعتماد بشكل كبير على توفير فرص العمل في مصر من الواسطة والمعارف الشخصية أحد العوامل المساهمة في بطالة الشباب، "فقد يحتاج من يفتقد للعلاقات إلى فترات طويلة من البحث عن وظيفة".

وشهدت معدلات البطالة ارتفاعا ملموسا بعد ثورة يناير 2011 في ظل التباطؤ الاقتصادي الذي صاحب الاضطرابات السياسية التي تلت الثورة، وهو ما فاقم من مشكلة بطالة الشباب وقلل من آثار أية سياسات يمكن أم تكون الدولة قد سعت لتطبيقها لاحتواء المشكلة.  

وقفز المعدل السنوي للبطالة من 9% من القوى العاملة عام 2010 إلى 12% عام 2011، واستمر في التزايد حتى بلغ 13.2% عام 2013، ثم تراجع بنسبة طفيفة في 2014 إلى 13%.

تعليقات الفيسبوك