عنف وإقصاء من مواقع القيادة وإساءة في الإعلام.. خسائر المرأة في 2015

الجمعة 25-12-2015 PM 07:10
عنف وإقصاء من مواقع القيادة وإساءة في الإعلام.. خسائر المرأة في 2015

وقفة ضد العنف وقرار الزواج السياحي، 22 ديسمبر 2015. تصوير: أحمد حامد - أصوات مصرية

كتب

كتبت: رحمة ضياء

واجهت المرأة خسائر في عدد من المعارك التي خاضتها خلال 2015، أبرزها عدم الحصول على حقها في بيئة آمنة خالية من العنف والتحرش، أو انتزاع حقها الدستوري في المساواة وتولي وظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في كل الجهات والهيئات القضائية.  

العنف

في 2015، لم يتوقف مسلسل العنف ضد النساء والفتيات في مصر، وتعرضن للإيذاء النفسي والبدني في الشارع وداخل الأسرة من "أقرب الأقارب"، بحسب تقرير للمجلس القومي للمرأة، رصد عدد بلاغات العنف التي تلقاها مكتب الشكاوى بالمجلس، منذ بداية 2015 وحتى 25 نوفمبر الماضي، وبلغ عددها 91 بلاغا .

تضمنت الشكاوى حالات عنف أسري وضرب وتعذيب واختطاف واغتصاب وهتك عرض، هذا غير الحالات التي لم يسجلها المجلس، لأن النساء فضلن الصمت وعدم الكشف عما تعرضن له.

التحرش

لم يكن تغليظ عقوبة التحرش في القانون رادعا للمتحرشين، ورصدت مبادرة "شُفت تحرش" 397 واقعة تحرش لفظي، و50 واقعة تحرش جسدي خلال فترة عيد الأضحى الماضي، وكان اللافت للنظر امتناع ضحايا التحرش عن إجراء محاضر ضد المتحرشين.

وقال فتحي فريد، منسق مبادرة "شُفت تحرش"، لأصوات مصرية، "مفيش أي حالة قررت تعمل محضر بالواقعة"، موضحا أن معظم الفتيات رفضن المساعدة القانونية نهائيا، واكتفين بالدعم النفسي، لخوفهن من دخول أقسام الشرطة.

وكان الرئيس السابق عدلي منصور أصدر قرارا بقانون في يونيو 2014  بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، لتوسيع تعريف جريمة التحرش وتغليظ العقوبة على من تثبت إدانته بها.

وبالمثل شهد عيد الفطر العديد من وقائع التحرش وقالت مبادرة "شفت تحرش"، إنها قابلت 223 واقعة تحرش جنسي متنوعة خلال أيام العيد.

ومن وقائع التحرش التي أثارت ضجة خلال 2015، قضية "س.ع" التي عرفت إعلاميا بـ "فتاة المول"، بعد ظهورها في برنامج "صبايا الخير" وعرض قصة التعدي عليها في أحد المولات بمصر الجديدة في أكتوبر الماضي.

وأصدرت محكمة جنح مصر الجديدة حكما على المتحرش بالحبس 30 يوما وغرامة 200 جنيه.

تمثيل المرأة في الحكومة 

جاء تشكيل الحكومة الحالية برئاسة المهندس شريف إسماعيل، بما لا تشتهي المنظمات والجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة، حيث انخفض عدد الوزيرات من خمس إلى ثلاث فقط في التشكيل الوزاري الجديد.

واحتفظت غادة والي بمنصبها كوزيرة للتضامن الاجتماعي، في حين انضمت للحكومة سحر نصر وزيرة للتعاون الدولي، وتحمل نبيلة عبد الشهيد حقيبة الهجرة والمصريين في الخارج وهي وزارة جديدة.

في حين مازال منصب المحافظ قاصرا على الرجال حتى الآن فخلت حركة تغيير المحافظين التي جرت بعد إقرار الدستور من النساء.

إساءة للمرأة في الإعلام

تضمن المحتوى الإعلامي إساءة للمرأة في عدد من الإعلانات والكاريكاتير، ففي يونيو الماضي، انتقدت مبادرة "شفت تحرش"، قيام الممثل عمرو يوسف بتقديم إعلان تلفزيوني لمنتجع سياحي، تضمن مشاهد تحرش بالنظر واللفظ.

كما اعترضت المبادرة، في بيان لها صدر في أغسطس الماضي، على كاريكاتير نشر بجريدة الأخبار لأحد رسامي الكاريكاتير. وقالت المبادرة في البيان إن رسام الكاريكاتير شبه المرأة بالماشية في إشارة تمييزية تحط من قدر النساء، وذلك في معرض إشارته إلى حملة "بلاها لحمة" التي ظهرت لمحاربة غلاء أسعار اللحوم الحمراء.

 استبعاد النساء من مجلس الدولة

لا تزال النساء مستبعدات من شغل مناصب في مجلس الدولة، لرفضه تسليم الخريجات ملف شغل وظيفة مندوب مساعد بالمجلس.

وتنص المادة 11 من الدستور، على أن تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا في المجالس النيابية على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها. 

وتقول أمنية جاد الله، إحدى المتقدمات للعمل في مجلس الدولة، لـ"أصوات مصرية"، "النص الدستوري هيفضل متعطل لو استمر التعنت غير المبرر تجاه المرأة"، مشيرة إلى قيامها بعمل تظلم بمكتب رئيس مجلس الدولة، هي وأكثر من 20 فتاة في 18 يناير 2014، في نفس اليوم الذي تقدمت فيه لشغل وظيفة استجابة لإعلان للمجلس عن فتح باب التقدم لوظيفة مندوب مساعد.

لم تتوقف أمنية عند هذا الحد، وأقامت دعوى قضائية للطعن على قرار مجلس الدولة، وفي مايو 2015 صدر تقرير المفوضين برفض الدعوى، وعدم أحقية المرأة في التعيين.

ورغم دعوى أمنية وغيرها عين مجلس الدولة دفعة 2013 (دفعة أمنية وزميلاتها) في 18 سبتمبر 2015، إلا أنه اقتصر على الذكور فقط بموجب قرار التعيين الجمهوري رقم 356 لسنة 2015.

 

تعليقات الفيسبوك