بعد عام من التدخل المصري.. أمريكا والحلفاء يدرسون تحركا عسكريا ضد داعش في ليبيا

السبت 23-01-2016 PM 06:59
بعد عام من التدخل المصري.. أمريكا والحلفاء يدرسون تحركا عسكريا ضد داعش في ليبيا

لقطات من فيديو بثه تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لعملية إعدام جماعي ذبحا لـ21 مصريا مسيحيا 15 فبراير 2015 - فيديو من موقع منسوب لداعش.

كتب

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة وحلفاءها زادوا طلعات الاستطلاع الجوية وجمع معلومات المخابرات في ليبيا، وإنهم يعدون لضربات جوية محتملة وغارات كوماندوس في ظل القلق من تزايد تهديد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هناك.

ويأتي هذا التقرير بعد نحو عام من الضربات الجوية التي نفذها الطيران المصري في ليبيا، عقب بث داعش لقطات فيديو يوم 15 فبراير 2015 قال إنها تبين ذبح 21 قبطيا مصريا على الساحل الليبي بيد التنظيم المتطرف.

ودعت مصر إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة يفوض بتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا.

وقالت نيويورك تايمز إنه لا يوجد قرار نهائي بعد بشأن الموعد الذي قد توسع فيه أمريكا وحلفاؤها رسميا التحرك في ليبيا ضد داعش، لكن مسؤولين بالإدارة الأمريكية قالوا إن ذلك قد يكون قريبا جدا. ونقلت الصحيفة عن الجنرال جوزيف دانفورد -رئيس الأركان الأمريكي- قوله أمس الجمعة إن القرار قد يتخذ خلال "أسابيع" وليس "ساعات".

وقال دانفورد "من الإنصاف القول إننا نتطلع للقيام بتحرك عسكري حاسم في ليبيا ضد تنظيم الدولة الإسلامية بالتوازي مع عملية سياسية" في ليبيا. وأضاف أن "الرئيس (الأمريكي باراك اوباما) أوضح أن لدينا السلطة لاستخدام القوة العسكرية."

وذكرت الصحيفة أن فرقا أمريكية وبريطانية للعمليات الخاصة تنفذ منذ شهور مهام استطلاع سرية في ليبيا لتحديد زعماء المسلحين ورسم خريطة لشبكاتهم. وأضافت أن فرقا منفصلة من قوات العمليات الخاصة الأمريكية تحاول على مدى العام المنصرم استمالة حلفاء من بين المسلحين الليبيين.

وأضافت أن دانفورد التقى في أوروبا قبل أيام مع نظرائه من بريطانيا وإيطاليا وفرنسا، وبحث معهم مجموعة من الخيارات العسكرية لزيادة الضغط على داعش في ليبيا، حيث يعتقد المسؤولون الغربيون أن التنظيم لديه الآن حوالي ثلاثة آلاف مقاتل هناك.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولي مخابرات قولهم إن المجندين في صفوف التنظيم يتدفقون على ليبيا أسبوعيا بعدما أصبحت الرحلة إلى سوريا والعراق -حيث يسيطر التنظيم على مساحات واسعة من الأراضي- مسألة أصعب مع تشديد تركيا الرقابة على الحدود.

ويسيطر التنظيم على أكثر من 200 كيلومتر من الساحل الليبي على جانبي مدينة سرت التي تتوسط ساحل ليبيا على البحر المتوسط.

وقال دانفورد إن من المهم بصورة خاصة إقامة "جدار ناري" بين داعش والجماعات الإسلامية المسلحة الأخرى في أفريقيا، مع العمل في نفس الوقت على تعزيز قدرة الجيوش والحكومات الأفريقية على محاربة تلك الجماعات بنفسها.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن هناك اتفاقا بين الولايات المتحدة وحلفائها على الحاجة لإيجاد طرق لدعم حكومة الوفاق الوطني الجديدة في ليبيا، التي شكلت الأسبوع الماضي بمساعدة من الأمم المتحدة.

تعليقات الفيسبوك