خبراء يرسمون سيناريو العلاقات بين مصر وإسرائيل بعد تولى "مرسى" رئاسة الجمهورية

الإثنين 25-06-2012 PM 12:09
خبراء يرسمون سيناريو العلاقات بين مصر وإسرائيل بعد تولى

الفلسطينيون في غزة يحتفلون بفوز ارئيس المصري الجديد محمد مرسي، تصوير محمد سالم- 24-06 2012- رويترز

كتب

توقع خبراء استراتيجيون احتمال أن تسوء العلاقات بين مصر وإسرائيل بسبب اتخاذ الرئيس الجديد محمد مرسي  لقرارات غير مدروسة دون أن يصل الأمر إلى حد التصادم لأن القرار بهذا الشأن ليس بيد مرسي وحده.

يقول اللواء على حفظي الخبير الاستراتيجي ومحافظ شمال سيناء الأسبق لابد من الانتظار حتى نعرف تصريحات الدكتور محمد مرسى ومنها نستطيع استنتاج شكل العلاقة بين مصر وإسرائيل مشيرا إلى أن "محددات العلاقة بين أى دولتين لا يمكن أن تبنى على تصريحات الرئيس عندما كان مرشحا فالتصريحات التي تسبق الانتخابات شئ والتصريحات التي تلي إعلان النتيجة شئ آخر".

كان مرسي قد صرح أثناء فترة الحملة الانتخابية لصحيفة الوفد في ابريل 2012 أن مصر ستلتزم في فترة حكمه بكافة الاتفاقيات التي وقعتها مع كافة الدول بما فيها اتفاقية كامب ديفيد. وأعاد التأكيد على نفس المعنى في خطابه الأول الذي ألقاه مساء يوم فوزه في الانتخابات .

ويرى اللواء طلعت مسلم الخبير الاستراتيجي أن "العلاقات بين مصر وإسرائيل قد تسوء بسبب اتخاذ الرئيس الجديد لقرارات غير مدروسة ولكنها لن تصل بأي حال إلى حد التصادم بين الدولتين بسبب تدخل الولايات المتحدة فى الوقت المناسب قبل تفاقم الأمور".

ويشير إلى أن "القرارات غير المدروسة والتي من الممكن أن تتسبب فى سوء العلاقات بين مصر وإسرائيل قد ترتبط فى جزء من أسبابها بالأحداث التي تجرى بين الوقت والآخر على الحدود المصرية الإسرائيلية وهو أمر معتاد وكان المسئولون المصريون يتعاملون معه بنوع من الدبلوماسية من خلال التقدم بشكوى إلى اللجنة الدولية المختصة بمراقبة الحدود والتي تجتمع كل 15 يوم إلا أن الرئيس الجديد قد يتخذ قرارات صدامية قد تتضمن الرد المباشر وهو ما قد يؤدى بدوره الى التصادم بين الدولتين".

ويضيف "تصريحات الرئيس المنتخب محمد مرسى الخاصة بالعلاقات مع إسرائيل والتي أدلى بها أثناء فترة الانتخابات كانت راديكالية وتحمل وعوداً للناخبين بالتعامل مع إسرائيل بنوع من الحدة في حال وقوع تجاوزات منها وذلك إذا وصل للسلطة وبالتالي فنحن أمام سيناريوهين.. إما أن ينفذ وعوده الانتخابية ويرضى الناخبين وهذا قد يتسبب فى اندلاع أزمات مع إسرائيل وإما أن يتنصل من تنفيذ هذه الوعود وفى هذا الوقت ستكون مشكلته مع الناخبين الذين أعطوه أصواتهم".   

ويرى اللواء يسرى قنديل الخبير الاستراتيجي "أن العلاقات بين مصر وإسرائيل تحكمها معاهدات واتفاقيات وبالتالي لن توجد أى اختلافات جوهرية على صعيد العلاقات بين البلدين طالما هناك التزام منهما بهذه الاتفاقيات والمعاهدات".

ويستبعد "حدوث أى تغيير من جانب الرئيس المنتخب محمد مرسى فى شكل العلاقة مع إسرائيل" مرجعا ذلك إلى "أن الرئيس الجديد و الوزارة التى سيشكلها ستركز اهتمامها على مواجهة المشكلات الداخلية مثل تدنى الأجور ومشكلات التأمين الصحي فضلاً عن الانفلات الامنى وغيرها وهذه المشكلات سيكون لها الأولوية ضمن اهتمامات الرئيس على حساب العلاقات الخارجية وأغلب الظن انه لن يلجأ إلى التصادم مع إسرائيل فى ظل هذه الظروف".

ويشير قنديل إلى أن "العلاقات القوية بين جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المنتخب محمد مرسى وبين حركة حماس فى غزة لن يكون لها تأثير فى شكل العلاقات بين مصر وإسرائيل على الأقل فى الفترة المقبلة" موضحا أن "العلاقة بين مصر وقطاع غزة قد تشهد تعاونا بين الجانبين وتقديم مساعدات للفلسطينيين سواء مادية أو غذائية ولكنها لن تتعدى إلى المساعدات العسكرية لان هذا الأمر قد يترتب عليه توتر العلاقات مع إسرائيل وهذا لن يقدم عليه الرئيس الجديد خاصة أن محددات الإقدام على ذلك ليس بيد مرسى فقط". 

تعليقات الفيسبوك